السيد صادق الحسيني الشيرازي
89
بيان الأصول
ثبوت الجزئية والشرطية فيه أيضا ، فيلزم سقوط التكليف الاستقلالي بالمجموع رأسا . مجاب : بأنّ مقتضى أدلّة وجوب الباقي عند العجز عن جزء أو شرط ؛ عدم الجزئية حينه ، وتقييد إطلاق أدلّة الأجزاء والشرائط بحال القدرة ، والقدرة في كلّ من الركوع والسجود - مثلا - مقيّدة بعدم الإتيان بالآخر ، وهو عين التزاحم ، فتأمّل . مع نفاة التزاحم في الضمنيات ثمّ إنّ القائلين بعدم التزاحم في الضمنيات وإنّما هو التعارض المقتضي لعدم اعمال مرجّحات التزاحم لم يمكنهم التزامه في الفقه في العديد من مسائله . مثلا : جاء في مصباح الأصول : « والتحقيق إنّ أمثال هذه المقامات - ممّا يكون الواجب فيه من الواجبات الضمنية لكونه جزءا من مركّب أو شرطا - خارجة عن التزاحم موضوعا ، فلو دار الأمر بين جزءين من واجب واحد ، أو بين شرطية ، أو بين جزء وشرط منه ، لا يصحّ الرجوع إلى مرجّحات باب التزاحم . . . » . وفي التنقيح في شرح المسألة الثانية من فصل إذا صلّى في النجس من كتاب الطهارة ، قال : « ثمّ إنّ هذه المسألة وغيرها - ممّا يذكره الماتن في المقام وما يتعرّض له في بحث الصلاة من دوران الأمر بين الإتيان بجزء أو جزء آخر ، أو بين شرط وشرط آخر ، أو عدم مانع وعدم مانع آخر ، أو بين شرط وجزء ، وهكذا - كلّها من واد واحد ، وهي عند المشهور بأجمعها من باب التزاحم . . . إلّا أنّ الصحيح إنّ الموارد المذكورة خارجة عن كبرى التزاحم ومندرجة في